أنت هنا

تلعب جامعة الملك سعود منذ إنشاءها دورا هاماً في التنمية الشاملة والمتكاملة لأي مجتمع وذلك عبر مهامها المتعددة والمتمثلة في تقديم العديد من الخدمات مثل تهيئة و تدريب الكوادر البشرية و البحث العلمي و نشر الثقافة وإعداد المتخصصين و تطوير رأس المال البشري. وتفرض ظاهرة العولمة التعليمية على المؤسسات الأكاديمية الوطنية ومنها جامعة الملك سعود التفكير في طرق جديدة ومبدعة تتناسب مع التحديات التي يطرحها سوق التعليم العالي في العالم والتحديات التي يواجهها الكوادر البشرية الأكاديمية الوطنية في مجال العمل بالمؤسسات الأكاديمية بتوجهاته العالمية التي تجاوزت متطلباتها اليوم حدود ومعايير المؤسسات الأكاديمية الوطنية. في ضوء هذه المتغيرات وضعت جامعة الملك سعود العديد من الخطط الإستراتجية لمواجهة هذه المتطلبات ومن أهمها الخطط الإستراتجية التي وضعتها الجامعة والتي نعيشها الآن وتركز على إعداد أعضاء هيئة تدريس ذوي كفاءة عالية. وقد تبنت الجامعة فكرة إعداد كادر من أعضاء هيئة التدريس وذلك من خلال تعيين عدد كبير من المعيدين والمحاضرين و المعيدات و المحاضرات واستقطاب الكفاءات المتميزة وإتاحة فرصة الابتعاث إلى الخارج لإكمال الدراسات العليا لنيل درجة الدكتوراه. وفي حين يجد الكثير من المعيدين والمحاضرين و المعيدات و المحاضرات فرصة ممتازة لإكمال الدراسات العليا في مجال تخصصاتهم، ظهرت بعض الأسباب والعوائق في وجه الراغبات من المعيدات و المحاضرات للابتعاث للخارج والتي أدت إلى عدم توفر فرص مناسبة لإكمال دراستهن العليا إما بسبب عدم توفر البرنامج المناسب في بعض الأقسام أو بسبب الظروف العائلية والاجتماعية للطالبة التي لا تسمح لها بقضاء سنوات طويلة خارج البلاد، فكان لزاماً إيجاد آلية تمكن الجامعة من ضمان الرقي بمستوى المعيدات و المحاضرات مع الأخذ بالاعتبار ظروفهن الخاصة. و بناء على توجيهات صاحب السمو الملكي نائب رئيس مجلس الوزراء رقم 5 / ب /16918 و تاريـخ 25 / 11/ 1407 هـ الرامية إلى" ضرورة إيجاد طرق مقننة تكون إحداها بديلا عن ابتعاث معيدات ومحاضرات الجامعة إلى خارج المملكة العربية السعودية لاستكمال دراستهن العليا لنيل درجة الدكتوراه، وهن داخل أرجاء المملكة العربية السعودية" أخذا بالتوجيهات السامية في عدم ابتعاث المعيدات والمحاضرات إلى خارج المملكة إلا بمرافقة محرم لهن. وجه معالي مدير الجامعة على عمل دراسة لإيجاد قنوات أو صيغ أخرى يمكن من خلالها إتاحة الفرص المناسبة لبعض المعيدات والمحاضرات اللاتي لا تتوفر لهن الظروف الاجتماعية (مرافقة محارم لهن) بالابتعاث خارج المملكة، ولديهن الرغبة الجادة في الحصول على درجة الدكتوراه من جامعات دولية عالمية معترف بها، ومشهود بدورها في تأصيل المعرفة وتطويرها، وذلك بموجب برامج ومناهج دراسية يراعى فيها التفرغ العلمي المناسب لشؤون الدراسة. وبناء عليه وجه معالي المدير بإصدار قرار رقم 2929000651 وتاريخ 14/6/ 1429 هـ و المتضمن تشكيل اللجنة الدائمة للإشراف الخارجي المشترك للمحاضرات و المعيدات بجامعة الملك سعود، كما وجه معالي المدير بإعادة تشكيل اللجنة الدائمة بقرار رقم 118084/20/2 و تاريخ 23/4/1430 هـ. ومن هذا المنطلق عزمت جامعة الملك سعود ممثلة بإدارة الإشراف الخارجي المشترك و اللجنة الدائمة للإشراف الخارجي المشترك للمحاضرات و المعيدات بجامعة الملك سعود بالاستفادة من البرامج القائمة حالياً في العديد من الجامعات العالمية المرموقة في عدد من الدول المتقدمة والتي تسمح للمعيدة او المحاضرة باقتسام أوقاتهم بين الجامعة العالمية وبين جامعة الملك سعود بهيكلة واضحة تضمن الجودة والأداء المتميز لإستكمال دراستهن العليا لنيل درجة الدكتوراه. ومن المتوقع أن يكون برنامج الإشراف الخارجي المشترك للمعيدات و المحاضرات بجامعة الملك سعود من اللبنات التي تضمن وصول جامعة الملك سعود في مصاف الجامعات العالمية. إضافة إلى إن برنامج الإشراف الخارجي المشترك هو حل مثالي لمشكلة الكثير من المعيدات و المحاضرات الغير قادرات على السفر بفعل ظروفهن الا أنه يحقق الكثير من الفوائد العلمية والأكاديمية والمالية لكل الأطراف، كما يساهم برنامج الإشراف الخارجي المشترك في إعداد كادر أعضاء هيئة التدريس بمشاركتهم في برنامج الإشراف الخارجي المشترك